إدارة خدمات الزبائن CRM تستعيد شبابها بالتقنيات
قرب بيتنا في أوائل السبعينيات تقع بقالة أبو نعيم، ذلك الرجل الذي توارث مهنة البقالة أباً عن جد، فهو يعرف أبناء الحي بأسمائهم وأمزجتهم، ما يحبون من طعام وما يأنفون من شراب. أبو نعيم يعرف تماماً كيف يشرب جارنا قهوته، وكم من السكر يحتاج كل بيت في الشهر. وفي دفتره الكبير، خصص أبو نعيم لكل بيت صفحة، يسجل فيها ما يشترون من بقالته، وما يحتاجونه لنهاية الأسبوع، وإذا لم يعجب أحد زبائنه الحميمين نوعٌ معينٌ من البضاعة، أرجعه أبو نعيم، وشطب ثمنه من صفحة الزبون، ودوّن ملاحظة حول ذلك بقلمه الرصاص الذي لم يغيره منذ أن وقعت عيني عليه. وكان يفاجئني أحياناً وأنا عائد إلى البيت، بأن يعطيني كيساً فيه أغراض ومؤن، وعندما كنت أسأله، من طلبها منك يا أبا نعيم؟ كان يرد بصوته الأجش، لم يطلبها أحد، ولكن أنا أعرف أنكم تحتاجونه الآن، "اسكت يا ولد وأعطِ الأغراض لأمك" وكنت أقف مشدوهاً، عندما كانت والدتي تتعجب من هذا الرجل، كيف يعرف احتياجاتها، واحتياجات كافة بيوت الحي من مؤنٍ وفي موعدها المحدد!
أبو نعيم هذا، يعيش في ذاكرة كلٍ منا، أو على الأقل عند كل من ذاق حلاوة تلك الأيام، ولكننا لم نتساءل مرة، كيف يعرف أبو نعيم وأمثاله، ما يحتاجه زبائنهم، وفي الوقت السليم؟
السر يكمن في دفتر أبي نعيم، والذي أكلت السنون من أوراقه أطرافاً، وصبغت صفحاته بصفارة الأيام، فكل ما يفضله زبائنه من مؤن وبضائع، يدونها أبو نعيم في هذا الدفتر، ويستكثر منها، وكل ما لا يرضون عنه، يسجله في قائمة الممنوعات من محله، خشية كساد بضاعته.
والآن، وبعد عشرات السنين على دفتر أبو نعيم، وفي عالم تسوده إنترنت ووسائل الاتصال المتطورة، وتقنيات ترصد دبة النملة، دعونا نفتح دفتر أبي نعيم. ولكنه هذه المرة بثوب جديد وحلة القرن الحادي والعشرين، حيث اتفق على تسميته "إدارة علاقات الزبائن" CRM
كيف دخلت هذه الحلول أسواق المنطقة؟ هل وجدت مرتعاً خصيباً لها؟ وما هي التقنيات المتوفرة، ومن هم اللاعبون الكبار في السوق؟ وهل هزمت تلك التقنيات الحديثة دفتر أبي نعيم، أم ما زال هناك آباء نعيم كثيرون من حولنا ولا نراهم؟
أسئلة عديدة يجيب عنها هذا التقرير حول تقنيات وحلول إدارة علاقات الزبائن (Customers Relation Management)
استراتيجيات أم تقنيات:
من الصعب أن تجد في هذا العالم المتغير مقياساً للتعامل مع زبائنك، فالسوق كثيرة التقلب، وشدة المنافسة، تجعلان المرء يبحث دوماً عن حلول تضمن له البقاء داخل الحلبة، وأن يجد سبلاً ليكسب زبائن إضافيين، مع المحافظة على زبائنه الحاليين. والمشكلة التي لا يود الكثيرون من أصحاب القرار في عالم الأعمال الاقتناع بها، هي أن تقنية المعلومات وقدرات الحاسوب، ليست العصا السحرية لتحل مشاكل الدنيا من حولنا، بل على العكس تماماً، قد تؤدي إلى كوارث أحياناً، إذا لم نحسن استخدامها. فعلى سبيل المثال، إذا تعرضت شركة ما إلى مشاكل في إدارة خدمات الدعم الفني، ووجدت أن الزبائن يتسربون إلى منافسيها، فإن إنفاق آلاف الدولارات في شراء برمجيات وحلول تقنية لمواجهة ذلك، قد يرهق ميزانية المؤسسة، ولا يجدي نفعاً، إذ أن النقطة الأهم هي إدراك موضع الخلل، ثم البدء بعلاجه.رؤية مزودي الحلول
زاد في الآونة الأخيرة اهتمام شركات تقنية المعلومات في المنطقة بتزويد حلول إدارة علاقات الزبائن، وإن كانت الحلول التي تعتمدها معظم الشركات تلتقي على نفس التقنيات، وإنما تختلف في طريقة إعدادها وتطويرها، وسبل دمجها مع أنظمة قاعدة بيانات الشركة، وإن كانت لا تخرج في معظم الحالات عن تقنيات شركة سيبل، أو قواعد بيانات أوراكل، أو DB2 من شركة IBM، وبعض الحلول الأخرى. ولكن الفرق يكمن في الطريقة التي يدمج فيها مزودو تلك الحلول هذه الحلول، ويجعلونها تتلاءم مع احتياجات عملائهم.
سامر كراوي مدير حلول المؤسسات في كومباك الخليج والمشرق العربي، أكد خلال حديثنا معه حول ما تقدمه كومباك للمنطقة من حلول CRM، أن عملية إدارة علاقات الزبائن، ليست منتجاً بحد ذاته، بقدر ما هي مفهوم واستراتيجية عمل. لا شك أن هناك حلولاً وأدوات تساعد على نجاح العلاقة بين المؤسسة وزبائنها، والاستفادة من هذه العلاقة في تطوير أعمال المؤسسة. إلا أنه منذ البداية ـ على حد قول سامر ـ لابد أن نتفق على تحديد مفهوم إدارة علاقات الزبائن.
والأمر الأهم كما يقول، هو تحديد الوسيلة السليمة لمعالجة مشكلة ما تعترض نمو وتطور أعمال أي مؤسسة، فعلى سبيل المثال، يسأل سامر: لو اشتريت برنامج مايكروسوفت وورد، هل ستصبح صحفياً أفضل؟ بالطبع لا، لأن امتلاك الأداة وحدها لا يكفي، ولكن إلى جانب الأدوات والحلول التقنية هناك الاستراتيجية السليمة لإدارة هيكلة العمل. إن اقتناء الصحفي لبرنامج معالجة كلمات، يساعده على تطوير قدراته في سرعة إنجاز الأعمال، ولكنه لا يشكل بحد ذاته إبداعاً في عمله. ولا يمكن أن يمنحه القدرة على اكتساب الحس الصحفي، أوالقدرات المكتسبة على سبيل المثال. الأمر نفسه ينطبق على قطاع الأعمال، فلو قامت أي مؤسسة باعتماد أحد حلول إدارة علاقات الزبائن، هل تتحسن علاقاتها مع زبائنها؟ هل تنمو مبيعاتها؟ هل تكتسب زبائن إضافيين؟ ربما نعم، وربما لا! ولكن الإجابة ستكون حتماً نعم، فيما لو تمت دراسة احتياجات المؤسسة بشكل تام وتحديد الحلول التي يجب اعتمادها، ومدى فعاليتها.
ونحن في كومباك، كما يقول سامر، عندما تطلب جهة معينة حلولاً تقنية، نقوم في البداية بدراسة احتياجات هذه المؤسسة، ونتعرف عن قرب إلى طبيعة أعمالها، ونحدد المشاكل التي ترغب في التخلص منها، والتقنيات التي تساعد في ذلك. وفي مجال إدارة علاقات الزبائن نضع عملاءنا في صورة واضحة، عن طبيعة الحل وما سيقدمه من دعم لأعمال المؤسسة وباعتبارنا من أبرز الجهات التي تنفذ أعمال مراكز الاتصال (Call Centre) والتي بحد ذاتها أهم مصدر للتعامل مع الزبائن في أي مؤسسة، فإننا نقترح حلولاً وبرمجيات لإدارة علاقات الزبائن لدى عملائنا. ولم يجد سامر سلبية في أن كومباك تعتمد أحياناً على حلول من جهات منافسة لها في السوق، وتستخدمها في جزء مشاريعها التي تنفذها، حيث يشير سامر إلى نقطتين. الأولى: مصلحة العميل، والتي تقتضي استخدام أفضل تقنية تناسب أعماله. والثانية: أنه في عالم الأعمال، لم يعد هناك منافسات بالمعنى التقليدي للكلمة، حيث أنه قد تستخدم شركة مثل كومباك، حلولاً من مايكروسوفت، حيث لا تنافس جوهري بين الشركتين في السوق. ولكن ذلك لا يمنع أن تستخدم أيضاً تقنيات من IBM على سبيل المثال أو العكس. حيث تتحول العملية إلى تشارك لإنجاح حلول تقنية الأعمال في أسواق العالم والمنطقة. وحول بعض المشاريع الكبرى التي نفذتها كومباك في مجال إدارة علاقات الزبائن في المنطقة، أشار سامر كراوي إلى أن معظم شركات الاتصالات في الخليج تستخدم حلولاً قامت كومباك بتركيبها، بالإضافة إلى بعض شركات القطاع الخاص الكبرى، مثل فاست لينك في الأردن، وشركة بيبسي للمشروبات الغازية في الإمارات، وغيرها. ويرى سامر أن سوق حلول إدارة علاقات الزبائن ليس جديداً على المنطقة بالمعنى الحرفي للكلمة، بقدر ما أن استخدام التقنيات الحديثة، وتوظيف تطور الاتصالات والحوسبة، هما المفهوم الجديد على المنطقة.
ومن جانبها أكدت سهى كمال مديرة قنوات الخدمات، في مايكروسوفت جريت بلينز، الشركة المستقلة المتخصصة بتطوير برمجيات المعلومات التابعة لمايكروسوفت. أن استخدام حلول تقنية لإدارة علاقات الزبائن في المنطقة، بالرغم من كونه حديث العهد، إلا أنه يشهد إقبالاً ملحوظاً، ويساهم في تطوير مبيعات الشركات في المنطقة. وأشارت سهى إلى أن مايكروسوفت جريت بلينز، تقدم حلولها عالمياً بالتعاون مع شركة سيبل، في مجال إدارة علاقات الزبائن. حيث تستهدف بحلولها معظم القطاعات الاقتصادية على كافة الأصعدة، كالحكومات والبنوك والمؤسسات الكبرى، وحول ما يميز حلول مايكروسوفت جريت بلينز عن غيرها من مزودي الحلول في المنطقة، أشارت سهى، بأن مجموعة الحلول المتكاملة التي توفرها جريت بلينز على صعيد أتمتة أعمال المؤسسات، حيث توفر حلولاً مالية، وحلولاً لإدارة المكاتب الخلفية كالتخطيط والتوزيع، وعمليات التشغيل، بالإضافة إلى حلول إدارة علاقات الزبائن، والتي تعتبر الواجهة الرئيسية للمؤسسة، حيث تقوم جريت بلينز بدمج هذه الحلول بطريقة تضمن انسابية الأعمال بشكل يحقق نجاح أعمال المؤسسة. وحول الحلول المخصصة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أشارت سهى أن جريت بلينز طرحت مؤخراً حلولاً لإدارة علاقات الزبائن، وهو أول حل برمجي مبني على تقنية NET في منطقة الشرق الأوسط. وسيتيح نظام مايكروسوفت لإدارة علاقات الزبائن الجديد، والذي يمكن استخدامه عبر برنامج مايكروسوفت أوتلوك Microsoft Outlook أو عبر تطبيقات شبكة الإنترنت، للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بناء استراتيجية جيدة لعلاقات الزبائن، عبر زيادة كفاءة عمليات البيع وتقديم خدمات عالية الفاعلية للعملاء ، على حد قول سهى، مما يساهم في تخفيض كلفة المنتج وتقليص نفقاته اللاحقة من حيث الصيانة والترقية، وذلك كونه مخصصاً للمؤسسات المتوسطة والصغيرة، والتي تحتاج في معظم الحالات إلى ترشيد في النفقات. وتأمل مايكروسوفت جريت بلينز أن يحقق هذا الحل نجاحاً في أسواق المنطقة حيث أن معظم الشركات في المنطقة تندرج تحت هذا التصنيف. ولم تنفِ سهى كون عدد الشركات التي تعتمد تقنيات إدارة علاقات الزبائن في المنطقة، يقل كثيراً عن حجم السوق المتوقعة والتي تعتبرها سوقاً واعدة في هذا المجال، وحول الحلول التي قدمتها جريت بلينز لأسواق المنطقة على صعيد تطبيقات إدارة خدمة الزبائن، أفادت سهى بأن الجهات التي تعتمد حلول جريت بلينز عديدة في المنطقة، ومنها على سبيل المثال بنك رأس الخيمة في الإمارات، وشركة سيرانت المزودة لخدمات مراكز الاتصالات في مصر، وغيرها.
أما ديريك كيمب، الرئيس التنفيذي لشركة لوجيكا الشرق الأوسط، فقد فسر الإقبال الملحوظ لقطاع الاتصالات في المنطقة على تقنيات وتطبيقات حلول إدارة علاقات الزبائن، بأن هنالك أربعة عناصر تحفز شركات الاتصالات في العالم العربي للإقبال على اعتماد استراتيجيات إدارة علاقات الزبائن CRM. أول هذه العناصر أن أنظمة إدارة علاقات الزبائن تساعد شركات الاتصالات في التقليل من تكاليفها التشغيلية، وذلك عبر أتمتة قنوات الاتصالات المختلفة الموجودة مع عملائها. إذ أن مراكز اتصالات الخدمة عبر الهاتف وباستخدام الإنترنت أقل تكلفة بكثير من طرائق الاتصال العادية وجها لوجه مع الزبائن.
يكمن العامل الثاني على حد قول ديريك في الضغط الموجود على شركات الاتصالات لتكون أكثر ابتكاراً وإبداعاً في تقديم خدماتها للعملاء، حتى وإن كانت هي الوحيدة التي تقدم خدماتها في البلدان المعنية، حتى يتسنى لها الاحتفاظ بموقعها في السوق. وهذا ما يقود إلى العنصر الثالث المحفّز على الإقبال على تقنيات إدارة علاقات الزبائن، وهو جعل هذه الشركات مستعدة في الواقع للمنافسة المحتملة في السوق في حال حدوثها. وأخيراً، تتمكن شركات الاتصالات في المنطقة من زيادة عوائدها عبر اعتمادها على حلول CRM وذلك من خلال تصميم منتجات وعروض خاصة حسب احتياجات الزبائن الدقيقة، مما يساهم في زيادة مداخيل هذه الشركات.
وحول التوجهات التقنية الجديدة الأخرى، والتي تقوم لوجيكا بتقديمها لقطاع الأعمال في المنطقة عموماً، قال ديريك: نلاحظ في لوجيكا أن هنالك إقبالاً كبيراً من شركات الاتصالات في المنطقة على حلول CRM لتطبيقات الواجهة الأمامية في بيئة العمل، إذ أن شركات الاتصالات الكبرى في المنطقة تعتمد على هذه الحلول بالفعل، وتقوم الشركات الأصغر بدراسة اعتماد هذه الحلول بشكل جدي.وحول القطاعات الأهم في اعتماد حلول إدارة علاقات الزبائن بعد قطاع الاتصالات في المنطقة، يرى ديريك أن هناك عوامل المشجعة للقطاع المالي لاستخدام هذه الحلول، كون القطاع المصرفي يتسم بحدة التنافس إلى حد بعيد، وتعمد البنوك في المنطقة على التوفير بالنفقات من خلال الاعتماد على قنوات جديدة للتواصل مع عملائها. إذ أن كلفة الاتصال مع العميل بشكل مباشر وجها لوجه أعلى بكثير من التواصل معه عبر أجهزة الصراف الآلي، أو البريد الإلكتروني والهاتف والإنترنت. علاوة على ذلك، تتيح قنوات الاتصال الجديدة هذه الكثير من المرونة والراحة للعملاء في الحصول على الخدمات البنكية خارج أوقات الدوام الرسمي للبنك والفروع العائدة له.
وحول الاتجاهات الجديدة التي ستبرز بقوة في منطقة الشرق الأوسط قريباً، في مجال الأعمال المصرفية، على حد قول ديريك، هي المزيد من الاعتماد على أجهزة الصرف الآلي، والتطور الكبير الذي سيحصل في هذه الأجهزة. إذ ستتيح هذه الأجهزة تحقيق اتصال متبادل بين العميل والبنك أكثر من أي وقت مضى. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن 60 بالمائة من الزبائن في العالم يستخدمون أجهزة الصرف الآلي، وهذه النسبة مقاربة إن لم تكن أقل لما هي الحال عليه في المنطقة، إذ أن الناس هنا يفضلون استخدام أجهزة الصرف الآلي في الكثير من الأحيان. وحلولCRM الجديدة التي ستظهر قريبا في المنطقة ترتكز على جعل أجهزة الصرف الآلي مرتبطة بالإنترنت لتتيح توفير المزيد من الحرية لعملاء البنك، ويوفر الكثير من الجهد والتكلفة التشغيلية للبنوك في الوقت ذاته.
وحول ما إذا كان انتشار مراكز الاتصالات لدى الشركات الكبرى في المنطقة، يدعم تمامي حلول إدارة علاقات الزبائن، وما هي تقنيات مراكز اتصالات الخدمة الجديدة التي تقدمها لوجيكا في ميدان حلول CRM، وما القطاعات التي تدرس اعتماد هذه التقنيات في المنطقة، أجاب ديريك، بأن الاتجاهات الجديدة التي تقدمها لوجيكا في أسواق الشرق الأوسط ما يسمى بـ"توجيه البيانات عبر الشبكات"، وهو نظام يتيح توزيع مكالمات الاستفسار عن الخدمة القادمة إلى شركة الاتصالات عبر مراكز اتصالاتها، بكفاءة أكثر عبر زيادة فعالية الشبكة الداخلية لشركة الاتصالات ذاتها. إذ يقوم هذا النظام بتحويل مكالمة العميل مباشرة إلى الموظف المختص داخل الشركة مما يوفر المزيد من الوقت ويحقق مستوى أعلى من خدمة الزبائن. بالإضافة لذلك، يعمل هذا النظام بتوافق تام مع شتى أنواع مراكز اتصالات الخدمة، ويكوّن ما يمكن تسميته بمركز اتصالات الخدمة الافتراضي والموحد والذي يخدم كافة الاتصالات والاستفسارات الداخلة للشركة لرفع مستويات الخدمة وزيادة الكفاءة الداخلية. وأحب أن أشير هنا إلى أن شركة الاتصالات السعودية تقوم بالفعل باعتماد هذا النظام بالتعاون مع لوجيكا. وفي مصر، نقوم الآن بالعمل على تطوير ذات النظام في قطاع اتصالات الهاتف المحمول، وعلى نطاق واسع للغاية مع شركة الاتصالات المصرية.
وكلاعب رئيس في المنطقة، تقوم أفايا للأنظمة الاتصالات، بتقديم حلول مراكز الاتصال، وتطبيقات إدارة خدمات الزبائن، ومن خلال لقائنا معه أشار والتر نائب الرئيس الاقليمي لأفايا الشرق الأوسط، بأن أفايا واحدة من الشركات التي ولدت وفي فنها ملعقة من ذهب، فقد تأسست أفايا في أكتوبر/تشرين أول عام 2000 كشركة منبثقة عن شركة لوسنت تكنولوجي، المتخصصة بقطاع الاتصالات، ووجدت أفايا نفسها في السوق، مدعومة باسم لوسنت العريق، ومزودة بقائمة طويلة من زبائن لوسنت، والذيت تحولوا إلى زبائن لشركة أفايا التي تخصصت بحلول مراكز الاتصال، وبحجم أعمال تجاوز 8 مليارات دولار منذ خطواتها الأولى.
وحول ما تقدمه أفايا في مجال حلول إدارة خدمة الزبائن، اعتبر والتر أن أفايا تمتلك الحصة الأكبر في قطاع مراكز الاتصال في المنطقة، مما يجعلها على حد قوله، منافساً قوياً في هذه الحلول، ولم يجد والتر ضرراً من محاولات معظم مصنعي أجهزة العتاد دخول سوق تزيد الحلول في العديد من القطاعات خاصة قطاع تقنيات الاتصالات، حيث أشار إلى أن معظم هؤلاء المزودون يعتمدون على تقديم حلول جزئية من بين الخدمات التي يقدمونها، حيث أن القسم الأساسي من أعمالهم يرتكز على توريد الأجهزة، ويأتي قطاع الخدمات ضمن اللمسة التكميلية للصفقة، على حد قول والتر، بينما أفايا وأمثالها من اللاعبين الكبار في سوق تقنيات الاتصال فإن هذا النوع من الخدمات يعد جوهر أعمالهم.
وحول التقنيات التي تعتمدها أفايا في حلول إدارة خدمات الزبائن، أكد والتر بأنهم في شراكات دائمة مع كبار مزودي التقنيات على صعيد الأعمال، ومن بينهم شركة سيبل في مجال إدارة خدمات الزبائن، وكذلك IBM، وعلى سبيل المثال كما يقول والتر
هناك تحالف تم بين كل من أفايا و IBM سوف يجعلهما أكبر جهتين لتزويد التطبيقات والخدمات المتخصصة بهذا القطاع، والتي يتوقع له المحللون أن يشهد نمواً متزايداً ليصل إلى 22 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتتوقع الشركتان أن تصبحا قادرتين على خدمة أكثر من 90 بالمئة من سوق الاتصالات الموحدة، والتي سترتفع قيمة معاملاتها، وفقا لأبحاث السوق التي قامت بها راديكاتي جروب، إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2005، مقارنة بقيمتها البالغة 498 مليار دولار في عام 2000. أما في مجال إدارة علاقات الزبائن، فسوف تغزو الشركتان هذه السوق الجديدة بتوفير أنظمة البنية الأساسية، والتطبيقات التي تعتبر وفقا لمؤسسة الدراسات المستقلة IDC، قد ارتفعت بنسبة 85 بالمئة خلال عام 2000 حيث بلغت قيمة معاملاتها 6.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن تحقق إيرادات بأكثر من 14 مليار دولار بحلول عام 2005. و تتيح تقنية أفايا للمؤسسات على حد قول والتر، التفوق في بيئة العمل الحديثة التي تتطلب توفر الإمكانيات لنمو أعمال التجارة ودعم، العملاء والخدمة على مدار الساعة.
|